شذرات وكلمات

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا

ليت أقلام "تأبين الثورات" تثور على نفسها وتعود بدلا من ذلك إلى خدمة ثقافة التغيير والإصلاح ونشرها

لن يتحقق التغيير ناهيك عن الإصلاح دون انتشار "ثقافة التغيير" انتشارا واسعا على مستوى العامة والنخب

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

المسؤولية عن تقويض الأمن والسلام والاستقرار والعدل في بلادنا

رأي - جريمة مسجد الروضة في سيناء

يجب وضع حدّ لمشاركة بعض القوى في بلادنا في تحويل معارك سياسية إلى حروب إجرامية

لا توجد كلمات تكفي لإدانة الجريمة الهمجية التي ارتكبت يوم الجمعة ٢٤/ ١١/ ٢٠١٧م ضد المصلين في مسجد قرية الروضة شمال سيناء، أيا كان مرتكبوها وأيا كانت ذرائعهم، ولا ينبغي لأحد تبرير ما صنعوا، فليس في قواميس القيم جميعا ولا قواميس السياسة أو الثورة أو التغيير أو المقاومة ما يمكن تأويله لقتل المصلين داخل المسجد، وقتلهم وهم يحاولون الفرار، وقتلهم أثناء محاولة إسعافهم مع قتل المسعفين، أو ما يمكن تأويله أصلا لاستهدافهم واستهداف المساجد.

لا يعني ذلك الجزم بهوية من ارتكب الجريمة هل هي منظمة إرهابية صُنعت لنشر الترويع والفوضى في بلادنا، أم هي جهة خفية حسب تكهنات تشاع أن إراقة الدماء في مسجد محسوب على الصوفيين جريمة مدبرة على خلفية ما يقال عن دورهم في التعاون مع السلطة ضد مقاتلي داعش، وذلك لصناعة أجواء تبرر هجمة شرسة في سيناء لا تفرق بين مجرم وبريء، لا سيما وأن من يتناقل هذه التكهنات يربط بينها وبين الهجوم الإرهابي على كنيسة القديسين في الإسكندرية قبيل اندلاع الثورة الشعبية في مصر، ثم انكشاف أمر المسؤول عن تدبيرها وتنفيذها، وكان من الشركاء في التسلط الاستبدادي في عهد مبارك.

 

هذه جريمة بشعة تجب إدانتها دون تردّد، وينبغي أيضا إدانة جريمة إضافية يرتكبها من يوظف ما وقع من سفك للدماء لتبرير موقعه هو في حمأة مسلسل الصراع الرهيب الدائر حول مستقبل بلادنا - ومصر في القلب من بلادنا - بمشاركة قوى خارجية وداخلية، شعبية ورسمية، إجرامية وسلمية، عسكرية وسياسية، بل فكرية وإعلامية أيضا.

إن كل كلمة تتجاوز حدود المشاركة في المواساة والألم والتعزية مع أهلنا في شمال سيناء وفي كل مكان من مصر، كلمة تدين صاحبها في هذه الظروف المؤلمة، حتى ولو صدرت نتيجة الألم والغضب بسبب أوضاع أخرى تعاني منها شعوبنا وبلادنا في كل مكان.  

 

آن الأوان أن يدرك جميع المخلصين الواعين القادرين على التصرف، أن شعوبنا لن تستقر وتتحرر وتأمن على نفسها وتتقدم، ما لم تجتمع الكلمة على رفض كل ما يمنع الاستقرار والعدالة والأمن والتقدم، من استبداد وإرهاب، ومن تسلّط وتطرّف، ومن تبعيات أجنبية وعداوات محلية، ومن عنف إجرامي وعنف مضاد، ومن استغلال مترف فاحش وفقر مدقع قاتل، ومن حملات قمع بلا نهاية وجرائم إرهابية بلا نهاية، ومن اعتقالات ومحاكمات صورية وسجون مليئة بالأبرياء وأحقاد تتنامى وتنذر بأخطار مستقبلية أكبر.

إن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على المواقف والجهود الممكنة من أجل وضع حدّ لمشاركة بعض القوى في بلادنا ولتوريط عموم أهلنا في بلادنا في تحويل المواجهات الفكرية والمعارك السياسية إلى ممارسات إجرامية ومواجهات دموية، فتلك خطوة أولى لرؤية بصيص نور في نهاية النفق المظلم.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق