أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة


Google Plus Share
Facebook Share
المسؤولية عن تقويض الأمن والسلام والاستقرار والعدل في بلادنا

جريمة مسجد الروضة في سيناء

يجب وضع حدّ لمشاركة بعض القوى في بلادنا ولتوريط عموم أهلنا في بلادنا في تحويل معارك سياسية إلى حروب إجرامية

لا توجد كلمات تكفي لإدانة الجريمة الهمجية التي ارتكبت يوم الجمعة ٢٤/ ١١/ ٢٠١٧م ضد المصلين في مسجد قرية الروضة شمال سيناء، أيا كان مرتكبوها وأيا كانت ذرائعهم، ولا ينبغي لأحد تبرير ما صنعوا، فليس في قواميس القيم جميعا ولا قواميس السياسة أو الثورة أو التغيير أو المقاومة ما يمكن تأويله لقتل المصلين داخل المسجد، وقتلهم وهم يحاولون الفرار، وقتلهم أثناء محاولة إسعافهم مع قتل المسعفين، أو ما يمكن تأويله أصلا لاستهدافهم واستهداف المساجد.

لا يعني ذلك الجزم بهوية من ارتكب الجريمة هل هي منظمة إرهابية صُنعت لنشر الترويع والفوضى في بلادنا، أم هي جهة خفية حسب تكهنات تشاع أن إراقة الدماء في مسجد محسوب على الصوفيين جريمة مدبرة على خلفية ما يقال عن دورهم في التعاون مع السلطة ضد مقاتلي داعش، وذلك لصناعة أجواء تبرر هجمة شرسة في سيناء لا تفرق بين مجرم وبريء، لا سيما وأن من يتناقل هذه التكهنات يربط بينها وبين الهجوم الإرهابي على كنيسة القديسين في الإسكندرية قبيل اندلاع الثورة الشعبية في مصر، ثم انكشاف أمر المسؤول عن تدبيرها وتنفيذها، وكان من الشركاء في التسلط الاستبدادي في عهد مبارك.

 

هذه جريمة بشعة تجب إدانتها دون تردّد، وينبغي أيضا إدانة جريمة إضافية يرتكبها من يوظف ما وقع من سفك للدماء لتبرير موقعه هو في حمأة مسلسل الصراع الرهيب الدائر حول مستقبل بلادنا - ومصر في القلب من بلادنا - بمشاركة قوى خارجية وداخلية، شعبية ورسمية، إجرامية وسلمية، عسكرية وسياسية، بل فكرية وإعلامية أيضا.

إن كل كلمة تتجاوز حدود المشاركة في المواساة والألم والتعزية مع أهلنا في شمال سيناء وفي كل مكان من مصر، كلمة تدين صاحبها في هذه الظروف المؤلمة، حتى ولو صدرت نتيجة الألم والغضب بسبب أوضاع أخرى تعاني منها شعوبنا وبلادنا في كل مكان.  

 

آن الأوان أن يدرك جميع المخلصين الواعين القادرين على التصرف، أن شعوبنا لن تستقر وتتحرر وتأمن على نفسها وتتقدم، ما لم تجتمع الكلمة على رفض كل ما يمنع الاستقرار والعدالة والأمن والتقدم، من استبداد وإرهاب، ومن تسلّط وتطرّف، ومن تبعيات أجنبية وعداوات محلية، ومن عنف إجرامي وعنف مضاد، ومن استغلال مترف فاحش وفقر مدقع قاتل، ومن حملات قمع بلا نهاية وجرائم إرهابية بلا نهاية، ومن اعتقالات ومحاكمات صورية وسجون مليئة بالأبرياء وأحقاد تتنامى وتنذر بأخطار مستقبلية أكبر.

إن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على المواقف والجهود الممكنة من أجل وضع حدّ لمشاركة بعض القوى في بلادنا ولتوريط عموم أهلنا في بلادنا في تحويل المواجهات الفكرية والمعارك السياسية إلى ممارسات إجرامية ومواجهات دموية، فتلك خطوة أولى لرؤية بصيص نور في نهاية النفق المظلم.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق