شذرات وكلمات

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه


ما بعد السنوات العجاف

دردشة - ليس بأمانيّكم

أما ترى كيف انكفأت الثورة على نفسها فقتلت البقية الباقية من أمانينا؟

في المغترب.. يوم ٤ /٣/ ٢٠١٤م

كانت الكلمات تتعثر على لسانه ممتزجة بالأسى:

- كنت أتمنى أن أعود إلى سورية بعد هذه الغربة الطويلة، وفقدت حتى الأمنيات لتخفيف وطأة الغربة؟

قلت مواريا ألما مشابها:

- وعلام فقدت هذه الأمنية.. وما كانت طوال سنوات غربتنا قبل الثورة أكثر من "أمنية"؟

قال:

- أما ترى كيف انكفأت الثورة على نفسها فقتلت البقية الباقية من أمانينا؟

قلت:

- ألا ترى أن من أسباب تعثرها تعاملنا معها (نحن.. وسوانا) من باب أنها تخصّ غيرنا وستحقق أمانينا، فحددت التمنيات موقفنا "منها"، بدل أن نكون "منها" ابتداءً عبر عمل واعٍ وجهد هادف.

سكت.. وكنت "أتمنى" أن يعارض أو يؤيد، لنعمل معا في الحالتين.

 

عقدة سنوات عجاف

لقيته بعد أكثر من ثلاث سنوات مرة أخرى.. فقال بعد تبادل السلام والكلام:

- أرى أننا لم نعد نملك من ثورتنا سوى تعداد "السنوات العجاف" ونحن ضحيتها.

قلت:

- كان الوضع متدهورا قبل ثلاث سنوات ونيف، وكنت تتحدث آنذاك أيضا عن الثورة بلسان التأبين، وها نحن نتحدث عنها وقد تبدل وضعها صعودا وانهيارا أكثر من مرة؟

- ماذا تقصد؟

قلت:

- نحن من يستمرون أو يتوقفون، فنرى الثورة مستمرة أو متوقفة.. مهما كان شأن الوقائع على الأرض.

قال مدهوشا:

- وأين هي الوقائع على الأرض.. وقرار صناعة بلدنا خارج إرادتنا؟

- أخي الكريم.. لقد كانت صناعة القرار في سورية دوما خارج إرادة أهل سورية، وهم في الداخل وفي المعتقلات وفي المغتربات، وقد كشفت الثورة الشعبية الغطاء، فكيف نستغرب أن تعمل القوى التي سيطرت على بلادنا من قبل، كي تصنع مجددا "سورية ما بعد الثورة" بحيث تكون نسخة عما كان قبلها مع بعض "الرتوش" المخادع.

الثورة أنهت ما مضى.. ولهذا أصبحت العقبة الكبرى أنهم لا يجدون اليوم "عملاء مستبدين" قادرين فعلا على أن يكونوا في الواجهة ليسيطروا داخليا بما فيه الكفاية لمنع سقوط معادلة الهيمنة والتبعية.

 

سكتّ هنيهة ولم يتكلم، فتابعت أقول:

- هذه عقدة إذا أراد المخلصون فتحوا من خلالها بابا لانتزاع صناعة القرار لأنفسهم، شريطة أن يروا فرصة للمتابعة وليس لتسليم سورية وأهلها وثورتها، وشريطة أن يتلاقوا على الرفض والصمود.. وعلى العمل من أجل مرحلة جديدة في طريق التغيير.

- ماذا إن لم يفعلوا؟

- ستستمرّ الثورة في استنزاف الجميع حتى يتهيّأ لمسارها من المخلصين من يحوّل حصيلة "السنوات العجاف" كما تسمّيها، إلى زراعة بذور العمل من أجل عامٍ يغاث الناس فيه ويستبشرون.. ويتابعون الطريق.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق