أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة


Google Plus Share
Facebook Share
ولد وولد معه النضال يوم ١٠/ ١١/ ١٩٥٨م

رائد صلاح

رائد صلاح: إن الثورة السورية هي امتداد للانتفاضة الفلسطينية، وإن الشعبين السوري والفلسطيني يعيشان تحت احتلالين ظالمين

يبدأ هذا اليوم (١٠/ ١١/ ٢٠١٧م) عام نضال جديد، عام آخر في مسيرة نضال حياة المناضل الكبير الشيخ رائد صلاح حفظه الله وأمده بمزيد من القوة لمزيد من العطاء، ويكاد يصعب على من لا يتابعه يوما بيوم القول في لحظة من اللحظات إنه داخل زنزانة معتقل من معتقلات الاغتصاب الصهيوني أم إنه حر طليق في بقعة من بقاع فلسطين، السجن الكبير لأهلها الصامدين منذ ولادة مسلسل الاغتصاب. وقد اعتقل رائد صلاح مجددا يوم ١٥/ ٨/ ٢٠١٧م، باتهامات مصطنعة على خلفية خطب جمعة واكبت حركة النضال الفلسطيني مؤخرا ضد نصب مزيد من أجهزة الرقابة على مداخل المسجد الأقصى. وهو لا يفرج عنه إلا ليعتقل مجددا، ولا تسقط لائحة اتهامات لا يخرج مضمونها الحقيقي عن دائرة خدمة وطنه، إلا لصياغة لائحة اتهامات جديدة، كما أنه لا يخرج من السجن الصغير إلى الكبير ومن الكبير إلى الصغير إلا ويعلن مجددا مواقف التحدي للسجانين ومن جاء بهم إلى بلده.. ومن أراد فليرجع إلى مقالاته التي جمع بعضها قبل عام ونيف كتاب (رسائل فحماوية) نسبة إلى أم الفحم بفلسطين المنكوبة.

 

ولد في أم الفحم ونشأ فيها ودرس الشريعة لثلاثة أعوام في الخليل ومارس التجارة والعمل الدعوي والإعلامي بعد منعه من التدريس.. وكان في العشرينات من عمره عندما أدخل السجن (١٩٨١م) مع خطواته الأولى على طريق الجهاد ضد من وجدهم يوم فتح عينيه على نور الحياة قد استعمروا أرضه، وشردوا شعبه، ومضوا على إمعانهم في تنفيذ مخططات التهويد والتوسع والهيمنة.

وارتبط اسم بلدة أم الفحم.. (التي عُرفت في الانتفاضة الفلسطينية الأولى باسم أم النور) باسم رائد صلاح، من قبل أن يصبح رئيسا لبلديتها عبر أكثر من جولة انتخابات، مثلما ارتبط به اسم الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، واسم مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات، وعدد آخر من المؤسسات والمهرجانات والأنشطة المكثفة، وأصبح -بحق- مع إخوانه وأقرانه المقربين المرجع الأول للكشف عن المخاطر المحيقة بالمسجد الأقصى المبارك، عبر الحفريات من تحته، والتهويد على أرضه، وانتشار الفكر العبثي الصهيوني تخويفا وتضليلا في الأرض المحيطة بالأرض المباركة.

 

الشيخ المجاهد "هو روح القدس، وهو فارسها الرمز الذي لا يتهاوى إلى إعلام، ولا إلى عظمة شخصية، ولا إلى منافع، ولا إلى شهرة. جهاده خالص في سبيل الله، وهو في ذلك يقدم مختلف أنواع التضحيات من جهد ووقت ومال ونفس.." كما يقول د. عبد الستار قاسم.

وكانت له منذ بداية الثورات الشعبية مواقف التأييد للشعوب، لا سيما في سورية، ومن ذلك في مهرجان خطابي عقب مسيرة "لبيك يا شام" في حزيران/ يونيو ٢٠١٢م، في مدينة طمرة الفلسطينية بدعوة من "الحركة الإسلامية" فكان من كلماته يومذاك:

(إن الثورة السورية هي امتداد للانتفاضة الفلسطينية، وإن الشعبين السوري والفلسطيني يعيشان تحت احتلالين ظالمين..
نحن على يقين يا أهل سوريا أن زحوفكم التي خرجت في دمشق وحمص ودرعا واللاذقية، ستبقى تزحف لتصل الى القدس الشريف.
صبرا يا أهلنا في سوريا، إن السلاح الذي يقتلكم الآن هو السلاح الذي قتل من شعبنا الفلسطيني في مخيمات لبنان وآن الأوان أن ينكسر هذا السلاح لأنه ليس سلاحاً لتحرير الجولان ولا لتحرير فلسطين بل هو سلاح لقتل الإرادة في نفس الإنسان العربي والمسلم والفلسطيني، الذي يسعى لصناعة فجر كريم للأمة المسلمة والعالم العربي والإسلامي.
فليكسر هذا السلاح الذي حاول أن يذل أهلنا في تونس وليبيا واليمن ومصر، والذي كان بيد من قاموا بدور الاستعمار البائد وآن الأوان ليتردد صوت الحرية والكرامة على امتداد الأمة الإسلامية والعربية.
الضمير العالمي سقط في امتحان سوريا أمام المجازر البشعة التي يرتكبها النظام السوري بحق شعب أعزل في حمص ودير الزور وإدلب).

 

لن يكون المستقبل امتدادا لظلمات الحاضر، وليس من المفارقات أن نرصد أثناء كتابة هذه الكلمات، أخبارا تلفت النظر مثل التحقيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بتهمة الفساد، ككثير من أسلافه، أو سقوط وزيرة التنمية في دولة وعد بلفور بسبب لقاءاتها مع مسؤولين إسرائيليين دون إذن حكومي بريطاني.. ناهيك عن مؤشرات أكبر وأقوى دلالة على أن عصر الهيمنة بدأ يفقد دعاماته التي ورثها من العصر الاستعماري، وأن فجرا حضاريا جديدا سيطل بعد كل ما احلولك من ظلمات وتراكم.

مع رائد صلاح نرى الأمل الأكبر في مستقبل آخر هو الأمل المعقود على الشعوب، على من يتحرك من قلب هذه الشعوب، وإن ولد -كرائد صلاح- في عصر الانحطاط.. فواجه طغيان القوة بعزيمة لا تلين، وعمل لا يفتر، وصوت لا يغيب، وجهاد لا ينقطع، مستمسكا بأهدافه الجليلة المشروعة، وساعيا لبلوغها طوال حياته..

وعلى طريق يقظة الشعوب تظهر القيادات والزعامات الحقيقية، فمسيرة الشيخ المجاهد هي مسيرة شعب، سجل عبر الانتفاضة والمقاومة، وعبر الصمود والتضحيات، ما صنع القيادات التي تقوم بالتالي بدورها لتعزيز هذه المسيرة ولتواجه الانحرافات بها عن طريقها العتيد.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

اقرأ أيضاً

لله درّك يا رائد صلاح.. ما خطوت خطوة منذ عرفتك فلسطين وعرفتها، إلا وكانت خطوة نحو تحرير العقول والوجدان على درب تحرير الأرض والإنسان


تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق