شذرات وكلمات

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، إن حقق نتائج إيجابية أم لم يحقق

الاستبداد يبدأ بمجرد إغلاق الأبواب في وجه الآخر في أي ميدان وأي مرحلة وفي أي بلد وتحت أية راية

الخطأ نسبي والصواب نسبي.. ويقع في دائرة الخطر من يتوهم أن الصواب بضاعة محتكرة في رؤيته وعمله وحده

إذا اجتمعت مع طاقة الوجدان الحي طاقات أخرى، معرفة ووعيا وتخطيطا وعملا وتعاونا.. بدأ مسار التغيير والنهوض

تشغلني "المواقع الاجتماعية" أحيانا بكثرة إنجازاتنا الرائعة.. وأتساءل في "عالم الواقع"..أين هي؟ أم أنا العاجز عن رؤيتها؟

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر


Google Plus Share
Facebook Share
العمل لصناعة المستقبل كفيل بإسقاط المخاوف من الحاضر

متابعة - الذاكرة الفلسطينية (٨) العهد الفلسطيني الأبدي

أعاهد الله عهدا أبديا.. أن يبقى المسجد الأقصى المبارك والقدس وكل فلسطين حاضرة في ضميري ووجداني

انطلقت النداءات للتلاقي على النص التالي للعهد الفلسطيني الأبدي عام ٢٠٠٥م، ووجد تجاوبا تجاوز حدود السياسة والجغرافيا والانتماءات والتوجهات، وإن غاب كثير من هذه الدعوات فيما أغرقت فيه المنطقة من أحداث منذ ذلك الحين.

 

لا يستهان بما جرى ويجري ومفعوله، إنما ينبغي التأكيد -مع الاستيعاب والمتابعة وضرورة العمل والمقاومة- أن مصير ما يُحاك ضدّ القضية والمنطقة، هو الاضمحلال والزوال، ككل باطل لا بد أن يُزهق، عندما يتخذ العاملون على طريق إقرار الحق ما يكفي من الأسباب، لتصبح أقوالهم أفعالا.

ولد المشروع الصهيوني حوالي عام ١٨٩٧م، وبدأ يتحرك خطوة بعد أخرى، بمعدّل مرة كل ١٠ سنوات تقريبا، ليحقق مخططاته، فكانت الخطوة الأولى بعد ١٠ سنوات بالانتقال من محاولة استمالة الدولة العثمانية وهي في حكم (الرجل المريض) إلى العمل على تقويضها عبر "يهود الدونمة" ثم انقلاب مصطفى كمال أتاتورك العلماني، وكانت الخطوة الثانية بعد ١٠ سنوات أخرى عبر وعد بلفور، ثم الخطوة الثالثة بتشكيل العصابات الإرهابية الأولى للمهاجرين، ثم الرابعة بالالتفاف البريطاني على ما سمي الكتاب الأبيض مخادعةً للفلسطينيين في انتفاضاتهم الأولى، ثم السادسة باختراق مضيق تيران نتيجة حرب ١٩٥٦م، ثم السابعة بحرب النكبة الثانية ١٩٦٧م، ثم الثامنة بالنكبة السياسية في اتفاقات كامب ديفيد وما نتج عنها.. ثم ماذا؟

كانت انتفاضة فلسطين الأولى بعد ١٠ سنوات خطوة أولى وبداية ولادة التحرك التاريخي المضاد، لتحويل صناعة واقع فلسطين في الاتجاه المعاكس، وبدأ المشروع -الذي أصبح مشروعا صهيوأمريكيا واسع النطاق بالتراجع، رغم اجتياح لبنان ونكبة نفق أوسلو، ورغم حرب العراق وما تلاها.

 

لا شك أنّ القوة العسكرية كانت عاملا حاسما في صناعة أحداث التاريخ، ولا شك أنّ مراحل تقدّم المشروع الصهيوأمريكي اعتمد على القوة العسكرية أولا وأخيرا، وعلى التدمير الذاتي لأسباب القوة العسكرية العربية في مسيرة من أخطر عناصرها التبعيات الأجنبية، والاستبداد الداخلي، واعتماد القمع ليكون "جوهر" العلاقة مع الشعوب. ولا شك أيضا أن ولادة المقاومة المسلحة كانت عاملا حاسما في الاعتماد على القوّة -المحدودة الذاتية- وبالتالي في صناعة واقع جديد شهد تراجع المشروع الصهيوأمريكي. 

على أنّ المقاومة لم تكن في أي مرحلة تاريخية ماضية، في المنطقة العربية والإسلامية أو خارجها، تحقق أهدافها وفق مقاييس القوة العسكرية وحدها، وإنّما كانت تحققها في الماضي، وستحققها في فلسطين وسواها، الآن وفي المستقبل، اعتمادا على مدى احتضانها شعبيا، واعتمادها على الإرادة الشعبية، وذاك ما يصنع القيادات الحكيمة الجريئة، والسواعد العاملة المجاهدة المقاوِمة. 

ومن طبيعة مرحلة نماء المقاومة أن تجمع بين مشهدين متوازيين، أحدهما المعاناة وثانيهما الإرادة، فالمعاناة تفجّر الطاقات، والإرادة توجهها وتنمّيها يوما بعد يوم. وذاك ممّا تشهد عليه أيضا الصورة التالية من واقع فلسطين وأخواتها، وفيها ما يحيي الوجدان، إلى جانب المشهدين المتقابلين السابقين واستدعائهما للتحرّك العملي الفعال.

 

نص وثيقة العهد الأبدي

أنا الموقع على هذه الوثيقة وحسب استطاعتي ووسعي

أعاهد الله عهدا أبديا

أن يبقى المسجد الأقصى المبارك والقدس وكل فلسطين حاضرة في ضميري ووجداني

وأن أعمل على خدمتها وأن أعتبرها قضيتي الأولى وهمي الأكبر

وأعاهد الله عهدا أبديا

ألا أتعامل مع العدو الصهيوني أو من يسانده وأن أرفض التطبيع معه

وأعاهد الله عهدا أبديا

أن أوصي أهلي وأبنائي ومن هم تحت رعايتي أن يحفظوا عهدي من بعدي وأن يورثوه أبناءهم حتى يأذن الله بالفتح المبين

والله على ما أقول شهيد

 

ومن بين من تحمل الوثيقة توقيعاتهم الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين ٤٨، والدكتور عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك، والشيخ حامد البيتاوي، رئيس رابطة علماء فلسطين.

والوثيقة والتجاوب المرجوّ معها، مثال من أمثلة لا تنقطع، على أنّ الأمل في المستقبل أكبر بكثير ممّا تريد أن تصوّره حملات التيئيس المتواصلة، فمن المستحيل أن يموت حق وراءه مطالب، وعامل جادّ لتحصيله، ومؤمن مخلص تحرّكه قضيته فلا يقعد عن العمل، حتى يبلغ الهدف.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق