أمانة الكلمة

لا تكرّر السؤال هل الصمت أفضل أم الكلام.. اعمل.. وآنذاك يكون الأفضل ما يقتضيه العمل

قال كفى فمن يقبل كلمة الحق هذه الأيام؟ قلت فإن لم تجد من يقولها كيف تجد من يقبلها؟

ما أجمل كلامنا عن الإسلام.. وما أبعد سلوكنا عن كلامنا وواقعنا عن إسلامنا

كلمة النكبة والتخلف عنوان ماضينا ويجب أن تكون كلمات التحرير والنهوض عنوان مستقبلنا

ليست كلمة التفريط بفلسطين كلمة.. بل خيانة لله والمرسلين والعرب والمسلمين والقيم جميعا

لا تقل سأفعل.. افعلْ، لا تقل سأغير.. غيّرْ، لا تقل سنتعاون.. بادر بالتعاون

من يتكلم كثيرا يستصعب العمل القليل، ومن يعمل بجدّ يستحيي من الكلام حول ما يعمل


ليس التنظيم إسلاميا بأفراده وقياداته واسمه وعنوانه، بل عبر خدمة الإنسان والأوطان وفق ثوابت الإسلام من عدالة وحقوق شاملة لجنس الإنسان

التنظيم سيان ما كان مجال عمله، إذا كان يرفع شعار عدم إقصاء الآخر لا ينبغي أن يكون في صفوفه إقصائيون

ليس انتظار نتيجة العدوان على فريق دون فريق استراتيجية ثورية بل انتحارية، إن كانت حصيلة جهل بما تقتضيه الثورة، فليس الجهل في مقام الثورة عذرا مشروعا

القيادة لا تنشأ بأن تدعو الناس ليمشوا وراءك، بل تنشأ عندما تعمل بإخلاص ووعي وبصيرة فيدعوك الناس أن تمشي معهم وأمامهم

اعتمدت الهيمنة الأجنبية وتعتمد دوما على الاستبداد المحلي، التابع علنا أو التابع فعلا الممانع زعما.. ولهذا اشتد التآمر على الربيع العربي

الثورات التغييرية لا تبدأ بقرار ولا تنتهي بقرار، وكل تغيير تاريخي عملية انسيابية من حصيلة التلاقي على إرادة التغيير، فتفضي إليه آجلا أو عاجلا


Google Plus Share
Facebook Share
المطلوب من (المعارضة) أكبر من مجرد الامتناع عن المشاركة

ثورة سورية.. ومحاولة التأبين في سوتشي

لا قيمة لمؤتمر سوتشي القادم حتى وإن وجد أدوات تحمل أسماء سورية ولا علاقة لها بشعب سورية الثائر وأهدافه وتضحياته

ليست الدعوة إلى ما تسميه روسيا مؤتمر شعوب (!) سورية في "سوتشي" إلا محاولة جديدة لتأبين ثورة ما تزال على قيد الحياة وإن كانت تنزف بغزارة، وليست هذه المحاولة الأولى، ولكنها تأتي بعد إعدادات دموية ونفسانية أوسع مما كان مع محاولات سابقة.. تم تأبينها ودفنها في هذه الأثناء، ولن تسفر المحاولة الروسية الجديدة إلا إلى تأبين نفسها ودفنها وتبقى الثورة مستمرة على قيد الحياة، فموت الثورات الشعبية مستحيل.

المشكلة ليست في المحاولات.. فلن تنقطع، وليست في تصعيد الاعتداءات الهمجية الدموية.. فلن ينقطع، ولا في حملات تضليل تحت عناوين "إنسانية".. فلن تنقطع، إنما المشكلة التي يضع علاجها حدا لذلك كله هي:

أن تفقد تلك المحاولات والاعتداءات والحملات "أدوات" تستخدمها، بأسماء سورية بل سورية ثورية، ويوجد في نطاقها مخلصون، ويوجد مجتهدون مخطئون، ولكن يوجد أيضا الأتباع وهم جزء من مشروع العدو الذي يستخدمهم كأدوات، فلا قيمة لما يصنعون، إذا تحرك سواهم كما ينبغي.

من دون هذه الأدوات لا قيمة لحديث عن دستور مستورد وانتخابات وحلول سياسية مزيف وتعديلات شكلية تضليلية للأوضاع لا تحقق ولا عشر معشار أهداف الثورة.

 

من دون هذه الأدوات وهي مجرد أدوات وإن كان فيها مخلصون، لا قيمة لأي عملية تزييف للالتفاف على أصل القضية أنها ثورة شعب وليست أزمة سياسية، وأنها لإسقاط عصابات متسلطة ومحاكمتها، وليست لمسح آثار الدماء الملتصقة بوجوهها وأياديها.

وقد صدرت المواقف الأولى من جانب أكثر من جهة، توصف بالمعارضة منذ كانت المحاولة الأولى لتزييف "الثورة" والتعامل معها تحت عنوان "أزمة".. كالهيئة العليا للمفاوضات، والائتلاف الوطني للقوى الثورية والمعارضة، وحتى الوفد الذي تشكل خصيصا لجولات أستانا، وإن هذه المواقف الصادرة الآن تعطي الانطباع بأن هذه الجهات لا تريد أن تستخدم كأدوات في مسرحية التأبين المطلوب في "سوتشي".

ولكن لا بد من التحذير مرة بعد مرة، ألا يتحول موقف "الرفض" الرسمي إلى موقف "رفض.. ولكن" ثم إلى "الاستعداد للمشاركة" مع تحويل المطالب الثابتة الكبرى للثورة إلى "شروط"، ثم المشاركة مع الاكتفاء بوعود سياسية مخادعة وكأنها استجابة للشروط.. فهذا بالذات ما جرى عند المشاركة الأولى في مسار جنيف، ولم يوصل إلى إنقاذ نفس واحدة أو ذرة تراب وطني أو خطوة سياسية جادة في طريق تحرير الإرادة الشعبية الثائرة، وهي المرجعية الأصيلة للجميع.. وهذا ما تكرر مع المشاركة الأولى في مسار أستانا أيضا، وإن تكرر ذلك في "سوتشي" في الأيام القادمة، فيعني ذلك أن المشاركين يسقطون في الحفرة ذاتها ثلاث مرات وليس مرتين فقط.

 

المطلوب من "المعارضة" أي مع الجهة التي يسمونها معارضة والأصل أن تنسب نفسها إلى الثورة الشعبية وليس إلى أزمة سياسية مزعومة.. المطلوب بعد موقف رفض المشاركة في "سوتشي" أن تراجع ما سبق حتى الآن، وأن تضع مخططا مشتركا للتعامل مع المعطيات الإقليمية والدولية ومع واقع مسار الثورة الشعبية من منطلق واحد هو سيادة مرجعية شعب الثورة، ولهدف واحد هو تحقيق أهداف الثورة، وبأسلوب واحد هو "السياسة الثورية التغييرية" التي تختلف جملة وتفصيلا عن ممارسات السياسات التقليدية في حالة الاستقرار ولا يوجد في سورية استقرار منذ التسلط الأسدي عقب الانقلاب البعثي على البلاد والعباد، ولن يوجد استقرار مهما بلغ شأن تنفيذ مخططات احتلال أجنبي واستعمار استيطاني وإجرام قمعي في حرب عالمية على شعب يعلم المشاركون في تلك الحرب أن تحرير إرادته هو البداية لتحرير إرادة الشعوب في المنطقة وعالميا، وأن انتصار مسار التغيير في ثورته انتصار للإنسان والأسرة البشرية.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق