رؤية – طل الملوحي ومخاوف الاستبداد

من يزرع الظلم يحصد الثورة

للاستبداد منطق إجرامي يؤدي للمهالك ولا إنساني يسبب المعاناة والضحايا

ــــــــــ

المحتوى

طل الملوحي وقضية الإنسان
درس رادع للأحرار!
سقطة استبدادية
استبداد غبي متبجح
مساومة على لقمة طعام
الاستبداد يتعجل الثورة
الاستبداد واستفزازاته

منذ الأيام الأولى لزعزعة كرسي الاستبداد في مصر بعد تونس، بدأت السلطات الحاكمة في أكثر من بلد عربي بالتحرك في كل اتجاه، ما عدا اتجاه تغيير سياسي جذري، أو الإعلان الصريح الواضح عن الاستعداد المبدئي لهذا التغيير، وليس لترميم ثغرة هنا وإصلاح اعوجاج هناك وطلاء اسوداد قاتم هنالك، وهذا مع النأي عن الجانب السياسي والدستوري وهو الحاسم والمنبع لكل ما عداه، مقابل التركيز على إجراءات جزئية وهامشية في ميدان تخفيف انتشار الفقر والبطالة بما لا يعادل واحدا في المائة من حجم انتشارهما!

طل الملوحي وقضية الإنسان

ما يسري على بلدان عربية أخرى يسري على سورية، ففيها أيضا توالت الأخبار عما قررته الرئاسة، والحكومة، والوزارات، لاستثمارات جديدة، ورفع رواتب، وتخفيض أسعار، وتنفيذ مشاريع، علاوة على إظهار الاطمئنان، أو التظاهر به، من خلال ما تمارسه وسائل الإعلام وفق مقولة “كل شيء على ما يرام”، وحتى عبر ظهور “الرئيس” وسط حشود تهتف بافتدائه بالروح والدم!

هذا وأمثاله يستهدف القول: إن ما حدث في تونس ثم مصر، يمكن أن ينتقل إلى بلدان أخرى، ولكن ليس إلى سورية، فهنا يسري الشعار: “الله حاميها”، والمقصود عند مَنْ نشره: الله يحمي السلطة القائمة فيها!

ما بين تلك الأخبار المتوالية والمظاهر الاستعراضية لشعور مزعوم بالاطمئنان، ينطلق خبر آخر من مسلسل أخبار لا تنقطع عن اعتقالات ومحاكمات وأحكام: قرار محكمة أمن الدولة (أي أمن السلطة) بسجن التلميذة المعتقلة منذ عام ونيف، ابنة العشرين ربيعا –في هذه الأثناء- طلّ الملوحي، لخمس سنوات.

قضية طلّ الملوحي قضية إنسانية محضة من الدرجة الأولى، وليست قضية سياسية قطعا، ليست قضية معارضة، ولا ثورة، ولا قضية حزب ولا اتجاه يرفض السلطة وحزبها، هي قضية فتاة في مقتبل العمر، نابغة بقلمها الأدبي المبدع، وروحها الفياضة بالمشاعر، الحريصة على بلدها وشعبها وأمتها، والحريصة تخصيصا على أن ترى فلسطين متحررة، وأن ترى الأخوة الإنسانية منتشرة.

وقد أصاب فريق من أهل القلم والخبرة السياسية عندما حذروا الناشطين المخلصين المتعاطفين مع طل الملوحي في معتقلها الرهيب، أن يجعلوا منها قضية “رمز” لتحدّي السلطة وكشف عوراتها، فيزداد عناد السلطة ولا تتراجع عن خطئها الفاحش باعتقال طلّ الملوحي، ولا تفرج عنها رغم المناشدات المتكررة من جانب ذويها، ومنظمات حقوقية عديدة، ورغم استحالة إدانتها بأي ذنب حقيقي.

درس رادع للأحرار!

الواقع –على ما يبدو- أن المشكلة ليست في قضية طلّ الملوحي ولا في التعاطف معها أو الاقتصار على تذكير السلطة ببعض الاعتبارات “الإنسانية” المفتقدة، إنما المشكلة في أن للاستبداد منطقا قديما، أكل عليه الدهر وشرب، ورغم ذلك لن يزول إلا بزوال الاستبداد، ومحور ذلك المنطق: يجب الفتك بأي فرد يتنفس من رحيق الحرية، ليكون ذلك درسا إرهابيا رادعا لسواه!

ليست طلّ الملوحي أول من يعتقل دون ذنب، ولا أول من يتعرض للتعذيب على أيدي أناس فقدوا إنسانيتهم، ولا هي أول من يُعلَن بحقه حكم تعسفي جائر يوصف بالقضائي عن جهة لا تمتلك أي مواصفات للانتساب للقضاء، ولكن طلّ الملوحي، التلميذة التي اعتُقلت وهي على أبواب بلوغها التاسعة عشر من العمر، وعلى أبواب الانتقال من المدرسة إلى الجامعة، وعلى أبواب الارتقاء من الإبداع الأدبي المتميز في مدوناتها الشبكية إلى الإبداع الأدبي الراقي الذي يؤسس لنخب أدبية جديدة.. طلّ الملوحي فتاة بريئة اعتُقلت دون أن تهاجم السلطة، ولا تطالب بسقوطها، فما صنعت طل الملوحي شيئا من ذلك، بل عمّمت دوما في كتاباتها (الأدبية الإبداعية الجميلة مضمونا وتعبيرا) فكانت تدعو عبر الشبكة إلى الأخوة الإنسانية والحرية والمحبة وتحرير فلسطين.

هنا بالذات تبدو طريقة التفكير الاستبدادية المنحرفة:
هذا محظور أيضا يا شباب جيل المستقبل، فإما أن تمجدوا تطبيلا وتزميرا ونفاقا للسلطة، أو تسكتوا، والبديل الثالث هو الاعتقال العشوائي والمحاكمة الهزلية والمعاناة في المعتقل الاستبدادي!
وهيهات يردع ذلك الأحرار، فكأنما يقول لهم الاستبداد: لا يفيد مع الاستبداد الكلام وحده!

سقطة استبدادية

إن الإدانة لطلّ الملوحي فيما يسمّى “محكمة أمن الدولة” أغرب من الحكم نفسه، فكم صدر من قبل من أحكام باتهامات من قبيل “التحريض” أو “المساس بهيبة الدولة” أو سوى ذلك من مبتكرات ما يوصف بسلك قضائي، وهو جسم غريب ملحق به، لا علاقة له بالقضاء السوري العريق.. مثل تلك الاتهامات كان جاهزا دوما لكبت أصوات من ينادون بتعديل الدستور، وإنهاء الاحتكار الحزبي للدولة، وإلغاء حالة الطوارئ وما شابه ذلك، لا سيما إذا صدرت المطالبة مكتوبة في مقال أو بيان، حتى وإن كان في حدود “مدونة شبكية”، وإذ لم تفعل طلّ الملوحي شيئا من ذلك، إذا بتلميذة المدرسة تُدان –وفي إدانتها ما يدين الاستبداد من رأسه إلى أخمص قدميه- بالتخابر مع دولة أجنبية، والمقصود: الولايات المتحدة الأمريكية، بل ذُكرت المخابرات الإسرائيلية أيضا، وأضيف إلى ذلك أنّه تم بالفعل إفشاء “أسرار خطيرة” وأن خطورتها تمنع من ذكرها في “حيثيات الحكم!”

هذه سقطة استبدادية جملة وتفصيلا!

أي دولة هذه، إذا كانت “أسرارها الخطيرة” قابلة للوصول إلى أيدي تلميذة مدرسة!!!
أي تناقض هذا، ما بين زعم أهمية الأسرار إلى درجة تجنب ذكرها في حيثيات الحكم، وبين القول إنها أصبحت “مكشوفة” قد وصلت إلى الأعداء عن طريق تلميذة مدرسة!

استبداد غبي متبجح

إن تاريخ انتهاك الحريات في سورية طويل يمتد لفترة تزيد على فترة حكم مبارك والسادات معا في مصر. رغم ذلك يمكن التأكيد أن هذه سقطة استبدادية غير اعتيادية لم تكن تُنتظر “الآن” بالذات من جانب الجهة المتسلطة على سورية، إذ لا بد من الإقرار أنها نجحت نسبيا فيما دأبت عليه خلال السنوات العشرة الأخيرة، وهو تحويل ممارسات الاستبداد القمعي “المتبجح” من قبل إلى استبداد قمعي “ذكي” في طريقة إخراجه على الأقل، وإن كان يذكر بمن يميز بين أسلحة قاتلة غبية وأخرى “ذكية”!

من هنا السؤال: ما الذي يجعل السلطات الآن تتصرف على هذا النحو، وسط محاولات التقرب من الطبقة الفقيرة والعاملة، ومن الموظفين والتجار أيضا (علاوات وتسهيلات ووعود) لتمرر بصورة استعراضية سيئة الإخراج والتوقيت مثل هذه الخطوة بحق طلّ الملوحي، والتي تكشف مجددا عن “وجه الاستبداد الغبي المتبجح”، فضلا عن أنها خطوة تكتسب ثقلا إضافيا على ضوء صور مشابهة أخرى، كاعتقال غسان النجار، المدوّن البالغ خمسة وسبعين عاما من عمره، والمضرب عن الطعام في معتقله منذ ٩ أيام (ساعة كتابة هذه السطور يوم ١٦ / ٢ / ٢٠١١م) لأنه سلك سبيل الشباب في الدعوة عبر الشبكة إلى مظاهرات “الغضب” للتحرر، ليضاف اسمه إلى قائمة طويلة من المعتقلين الأبرياء، من بين أسمائها المعروفة الحقوقي المعروف هيثم المالح البالغ اثنين وثمانين عاما من العمر.

مساومة على لقمة طعام

المفروض أن يتعلم المستبدون من أخطاء بعضهم بعضا، فيتجنبوها بالتراجع عن الاستبداد نفسه، بدلا من أوهام القدرة على صنع ما لم يصنعه الآخر، والنجاة وإن لم ينجُ الآخر، ليستمر الاستبداد وفساده وإفساده.

ولكن ليس سهلا الخوض في طريقة تفكير أي جهة مستبدة، وكان ذلك بالغ الوضوح في أيام ثورة الشعب في مصر بعد أن بات سقوط الاستبداد محتما، إذ كانت تصرفاته الاستفزازية المتبجحة من أسباب التعجيل بسقوطه علاوة على سقوطه “مخلوعا” سقوطا مهينا.

المنطق العقلاني يقول لعلهم يتعلمون ويستفيدون ويغيرون، وللاستبداد منطق غبي جنوني.

يبدو أن السلطة في سورية ما زالت تصدق ما شاع في الغرب في الأيام الأولى لثورة تونس والأيام الأولى لثورة مصر، أن سبب الثورة هو الفقر والبطالة “فقط”، فهي تحاول المراوغة ببعض الإجراءات الجزئية الوقائية، إنما ظهر في هذه الأثناء بما لا يدع مجالا للشك، أن الثورة كانت في تونس وكانت في مصر ويمكن أن تقع في كل بلد يحكمه الاستبداد، بسبب الاستبداد، بكل وجوهه وأشكاله وإفرازاته ومنها الفقر والبطالة، وليست وحدها السبب.

المنطق العقلاني يقول: إن الإجراءات “الوقائية” المطلوبة من السلطة في سورية إذن هي إنهاء الاستبداد، وليس “تخفيف” الفقر والبطالة فحسب (على افتراض تحقيقه) وللاستبداد منطق غبي جنوني آخر.

منطق يظهر من خلاله كيف ينسجم الحكم الجائر على طلّ الملوحي مع تصور استبدادي منحرف: يمكن أن يساوم الاستبداد على لقمة الطعام، ولا يقبل بمجرد الحوار حول انتهاك سائر حقوق الإنسان الأخرى وحرياته!

هو تصور منحرف للغاية، إنما تؤكده كثافةُ التركيز على “إرهاب” أصحاب الكلمة من تلاميذ وشيوخ، ومعارضين تقليديين وغير معارضين، إذ أن خشية الاستبداد من الكلمة الداعية إلى العدالة والحق والحريات هي الخشية الأكبر، ولهذا يبدي الاستعداد أن يتخلى عن بعض “الفتات” من ترفه وفساده واهما بأن ذلك “يُسكت الأفواه الجائعة” ولكن لا يتخلى عن الاستبداد والفساد من الجذور، ولذا لن تسكت أفواه من يتطلع إلى العدالة والحرية والحقوق المشروعة جميعا!

تتكرر محاولات الأنظمة المستبدة لاستمالة فئات شعبية -وهي فئات كبيرة العدد- تعاني من الفقر والبؤس والحرمان كيلا تتحرك وراء دعوات التحرر من الاستبداد، وتغمض العينين من أجل طمأنة ذاتية، عن حقيقة أن الذين شاركوا في ثورة تونس وثورة مصر ويمكن أن يشاركوا في كل ثورة على الاستبداد، هم من جميع فئات الشعب دون استثناء، فلا مناص من التغيير الجذري للاستبداد، وليس لبعض ما صنعه من انهيار اقتصادي ومعيشي عبر الفساد وعبر سياسات استبدادية فاسدة.

الاستبداد يتعجل الثورة

المنطق العقلاني يقول لعلهم يتعلمون ويستفيدون ويغيرون، وللاستبداد منطق غبي جنوني آخر.

ويبدو أن السلطة في سورية تتوهم -كأنظمة مستبدة أخرى- شبيه ما توهمته أو روجت له جهات غربية عديدة أن ما حصل في تونس ومصر هو “ثورة الفيس بوك”، وللغربيين أغراضهم من وراء ذلك، شَغل الرأي العام الغربي عن ازدياد سخطه تجاه سياسات غربية تدعم المستبدين، بمزاعم تقول إن للتقنيات الشبكية الغربية المنشأ “فضلا كبيرا” في مواجهة الاستبداد وإسقاطه.

تصديق هذه المقولة خطأ فاحش آخر ترتكبه الأنظمة المستبدة، لا سيما في سورية، فجميع الوسائل الحديثة وسائل، وكانت وما تزال متوافرة للجميع، والعنصر الحاسم في الثورة هو “جيل” له مواصفات عديدة تؤهله للثورة، ومن بينها -وليس الأمر الوحيد دون سواه- أنّه يحسن استخدام “ما يجد” بين يديه من وسائل، ولو توافر سواها لأحسن استخدامه أيضا.

هذا الجيل، لا يريد الاستبداد استيعاب حقيقة قدراته، أو لا يستطيع، والحصيلة واحدة: سقوط الاستبداد.

يؤكّد وقوعَ السلطة في سورية في هذا الوهم، اقترانُ اعتقال من دعا عبر الشبكة إلى “يوم الغضب”، بإلغاء “حظر” سابق لم تكن له قيمة على أرض الواقع لوصول بعض المواقع “الشبكية الاجتماعية” التي أعطتها الثورة في تونس وفي مصر شهرة أكثر من سواها، فكأن السلطة في سورية تقول: نحن لا نخشى من هذه الوسائل!

وهذا ما يتناقض مباشرة مع تعبئة كثير من الأتباع المروّضين لاستخدام الشبكة والتركيز على مواقع شبابية أو إعلامية جماهيرية، للحاق بكل ما يُنشر عن سورية، بنشر “تعليقات ومقولات” جميعُها نسخة طبق الأصل عن بعضها بعضا، وجميعها يستهدف الإيهام بارتفاع نسبة “شعبية” السلطة المستبدة، وجميعها يكشف بصورة صارخة عن قصور فاضح في تقدير واقع الجيل الجديد، الذي يستخدم لغة أخرى، ويتحرك بأساليب أخرى، ويبدع ما لا تستوعبه السلطات ناهيك عن “منافسته” ومحاولة تزويره، أو الاحتياط من مفعوله!

إن أحد المقاصد الاستبدادية من وراء الحكم الجائر على التلميذة الشابة طلّ الملوحي هو إرهاب مَن يستخدمون الشبكة من جيل الشبيبة، وإظهار أن السلطة لا تتورع عن أبشع الأحكام المتبجحة لتقول: إنها تتهددهم جميعا، وما أغفلها عن أن هذا الأسلوب من بين أساليب الترهيب، كان وسواه من أساليب الاستبداد في تونس ومصر، وما أفلح في كسر إرادة الشعب ولا في إنقاذ استبداد مهترئ.

الاستبداد واستفزازاته

المنطق العقلاني يقول لعلهم يتعلمون ويستفيدون ويغيرون، وللاستبداد منطق غبي جنوني آخر.

لقد كان ظهور رأس الاستبداد مرة بعد مرة، في تونس ثم في مصر، بموقف يعبر عن درجة بعيدة من العجز عن التصرف تجاه ما يجري وليس عن استيعابه فحسب، وإذا بموقفه يتحول إلى عامل استفزاز وإثارة بدلا من عامل تهدئة أو محاولة نجاة، فكانت تلك المواقف المستفزة تصبّ الزيت على النار.

ويعتقد مستبدون آخرون.. أنهم لم يبلغوا هذه المرحلة، فكأنهم يريدون انتظار أن يبلغوها، ويغفلون أنهم في مرحلة تاريخية قريبة منها، وسبق للاستبداد في تونس وفي مصر أن راوغ بإجراء بعد إجراء، وتزوير بعد تزوير، واستهانة بعد استهانة، وكذلك بأحكام جائرة مخزية لكل دولة تصدر فيها، ومُدينةٍ لكل سلطة تقف من ورائها، فكان جميع ذلك مما يعجل بموعد الثورة، فانفجرت من حيث لا ينتظرها المستبدون، حتى إذا قال أحدهم: فهمت، سقط قبل أن تصل كلمته إلى آذان السامعين، وحتى إذا عجز الآخر عن قول: فهمت، كانت جلجلة الثورة أعلى من السماح له بكلام.

النظام القائم حتى الآن في سورية، أمام فرصة سانحة لتراجع حقيقي فوري:
– أطلقوا سراح المعتقلين، سراح كل معتقلة ومعتقل افتراء وظلما.. وفي مقدمتهم طل الملوحي وغسان النجار وهيثم المالح.
– تعاونوا مع المخلصين على إقامة دولة حقيقية، يستعيد فيها جميع أطياف الوطن الواحد، كرامتهم وحرياتهم وحقوقهم وسيادتهم على صناعة قرارهم بأنفسهم، متساوين متكافئين بين أيدي دستور قويم وقانون سليم، حاكمين ومعارضين، دون تمييز على أساس العقيدة أو الطائفة أو الجنس أو اللغة أو اللون، أو المنصب أو الانتماء الحزبي وغير الحزبي.
– حرروا سورية وأهلها من حالة الطوارئ، الجائرة تشريعا وتنفيذا، جملة وتفصيلا، ومن الانحراف الدستوري والتشريعي والانحراف في الأجهزة القضائية والتشريعية والتنفيذية وغيرها
– استبقوا أنتم الثورة على استبدادكم وفسادكم، ولن تستبقوها إلا بإنهاء الاستبداد واستئصال الفساد بجميع صورهما وإفرازاتهما، وفي كل ميدان من الميادين.

هذا سبيل النجاة الوحيد المفتوح هذه الايام فلا توصدوه، ولئن أوصدتموه ففي وجوه أنفسكم، وليس في وجه شعب حي حرّ كريم، قادر على تحرير إرادته وبناته وشيوخه وشبابه وحاضره ومستقبله من قبضة الاستبداد والفساد.

نبيل شبيب

إغلاق