تحليل – مات الأسد عاش الأسد

مصلحة سورية تتناقض مع التوريث السياسي

عملية توزيع إرث عائلي وليست عملية حكم حديث لدولة معتبرة

ــــــــــ

(مع ارتفاع صوت الشعب الثائر في سورية من أجل إنهاء حكم الحزب الواحد بعد انقلاب ٨ / ٣ /١٩٦٣، تعود ذاكرة القلم إلى أيام شهدت نقل رئاسة الجمهورية من الأب إلى الابن، من منتصف عام ٢٠٠٠م)

مات الأسد عاش الأسد

هذه مقولة يمكن أن تصف كافة ما تركزت عليه الضجـة الجارية بصدد أوضاع سورية بعد وفاة المتسلط الأسدي الأول على رئاستها طوال ثلاثين سنة، في ظل نظام فردي، جمهوري العنوان، ثوري الشعار، قومي النسب، دستوري الهيكل، وسائر هذه الأوصاف يفرض في الأصل أن ننطلق من أن فترة السلطة لأي فرد وفي أي منصب، هي مسألة فترة تشريعية ما، قد تزيد أو تنقص، وقد تطول أو تتضاعف، أما أن يستحيل انتهاؤها إلا بوفاة أو انقلاب، فهذا بحد ذاته مؤشر على شذوذ الأوضاع الراهنة، مما لا يقتصر على سورية وحدها كما هو معروف، إنما تمضي الأوضاع هناك شوطا أبعد في الوقت الحاضر، فيضاف إليها الأسلوب المتبع في انتقال السلطة على تلك الصورة “المرتبة” بمختلف الوسائل الشاذة، من الأسد إلى الأسد، وهذا بعض ما نشر التساؤلات عبر وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة وعلى أوسع نطاق حول محور رئيسي، وهو ما إذا كانت سورية ستصبح “معلمة” لسواها في إدخال الوراثة على أنظمة جمهورية، كما صنعت عندما كانت “معلمة” لسواها في الانقلابات العسكرية.

اختزال القضايا الكبرى في “فرد”

مات الأسد عاش الأسد، هذه معادلة مختزلة لا تكفي في حياة الأمم والشعوب، بغض النظر عن المناقب والمثالب، فالمشكلة لا تكمن في خوض جولات حوار وما شابه ذلك بشأن تعداد المناقب أو المثالب والاختلاف عليها، إنما تكمن المشكلة في عملية “التقديس المرفوضة من حيث الأساس” لتصوير أي إنسان فرد، وكأنه هو الوحيد الأصلح من سواه لموقع من المواقع، ففي ذلك إهانة للشعب بأجمعه، ولزعاماته وسائر القوى فيه، والأشد من ذلك، أن من يمارسون أسلوب التقديس لتحقيق منفعة ما، هم أنفسهم يميلون بعد فترة وجيزة كل الميل، فيجعلون ممن امتدحوه واتبعوه، مجرماً بمختلف الأعراف.. والشواهد على ذلك من تاريخنا القريب معروفة.

ويقال أحيانا إنه لا ينبغي في “مناسبة الوفاة” الحديث بغير المديح عن سياسي سابق، وليس صحيحا أن ننسب ذلك القول إلى منطلق إسلامي ما، فالمسألة هنا ليست مسألة الشخص الفلاني أو الإنسان الفلاني، ومسألة الحديث عنه بعد موته ووقوفه للحساب بين يدي العزيز الديان، إنما هي مسألة الممارسات السياسية وشبه السياسية التي أوصلت البلاد إلى وضع معين، وهذا ما لا ينبغي الانقطاع عن الحديث فيه، في حالة الوفاة أو في أي وقت آخر، فكيف مع رئيس متسلط امتدت فترة سلطته ثلاثة عقود كاملة، أي ما يعادل حقبة جيل بأسره من تاريخ الأمة، ويراد على ما يبدو أن يستمر النهج نفسه حقبة مماثلة!

ثم إن ضرورة طرح القضايا الجوهرية المتعلقة بالوضع السوري نفسه، ضرورة تفرضها المرحلة الراهنة بكل ما تنطوي عليه من مخاطر كبرى معروفة، في مقدمتها تمرير أكبر نكبة سياسية في العصر الحديث تحت عنوان تسوية سلمية، وكذلك ما تنطوي عليه من تحديات كبرى معروفة، نتحدث عنها وعن ضرورة مواجهتها منذ مطلع القرن الميلادي الراحل وهي تزداد ضخامة وتنوعا، حتى بلغ سوانا بالتطورات التقنية والاجتماعية الجارية وبمضاعفة سرعتها ما لا نكاد نتمكن من متابعته واستيعابه، ناهيك عن قطع الطريق الواجب قطعها للحاق بالركب واستعادة مكانة جديرة بالأمة على خارطة البشرية في المستقبل المنظور.. هذه المرحلة مع ما فيها من مخاطر وتحديات توجب التأمل من وراء الوفاة بحد ذاتها، وما أوجدته من أجواء، وطرحته من تساؤلات، للنظر في قضايا جوهرية، أكبر من البشر مهما بلغ شأن فرد من البشر، وبما يعود بنا إلى سورية نفسها وإلى أوضاعها ومستقبل هذه الأوضاع، بأسلوب موضوعي ومباشر، ودون تردد أو مجاملات، لا سيما وأن أصحاب العلاقة المباشرة لم يترددوا -ولو على سبيل المجاملة- ومن قبل أن يواروا رئيسهم الراحل تحت التراب، عن التسابق على منصب الرئاسة وكأنه من ممتلكاتهم الشخصية العائلية، حتى أخوه رفعت الأسد المشارك قبل إبعاده عن السلطة في بناء أعمدتها بمختلف الوسائل -وكان من أبشعها “سرايا الدفاع” التي عاثت تحت إمرته فسادا في الأرض وبطشا وقمعا وإرهابا- ظهر فجأة مدافعا عن الوطن ضد الاستبداد الفردي، وداعيا إلى انتخابات ديمقراطية يريد أن يرشح نفسه فيها لمنصب الرئاسة!

الأرجح بطبيعة الحال هو وصول بشار الأسد إلى المنصب الأعلى في السلطة، فقد تجاوزه في “السباق” وبلغ إعداد الأجواء لذلك مداه مع كل ما تضمنه من إقصاء للمناوئين، ورفع راية مكافحة الفساد القديم، فبات أمر وراثة كرسي الرئاسة مسألة “شكليات” فحسب، وكأنه لا أهمية لها أصلا، فبعضها تم فعلا، كتعديل الدستور فور إعلان نبأ الوفاة، أو كالترقية الفورية رتبتين عسكريتين عاليتين معا لاستلام قيادة الجيش، بعد دخول الكلية العسكرية لأول مرة بخمس سنوات فقط، سبقت فيها الترقيات بأسلوب القفزات السريعة، أما بعض تلك “الشكليات” الأخرى فعلى الطريق، بما في ذلك انتخابات رئاسية لا يمكن أن تسفر عن مفاجأة ما، وفق شروط ومعطيات معروفة.

إقصاء الشعب

مات الأسد عاش الأسد، ثم ماذا عن الشعب، عن الأحزاب، عن مختلف اللعب السياسية التقليدية وغير التقليدية، وماذا عن الوضع الاقتصادي والأمني؟ هل يمكن اختزال سائر تلك القضايا لتصبح عناصر جانبية، وعوامل إضافية، تتكيف مع “المحور الأهم” المقرر للحدث بانتقال السلطة على شكل محدد مرسوم، فلا يبقى بعد القرار، سوى “الأمور البسيطة” من قبيل تعديل الدستور في بضع دقائق، وإجراء انتخابات تسفر عن بضع تسعات، وتسمية المؤيِّد وطنيا عاقلا، والمعارض خائنا أو فاسدا، حتى يتم إخراج اللعبة السياسية بصورة ما، وقد باتت تجري جهارا نهارا أمام الكواليس وليس وراءها فقط، ويرافقها التغاضي عن لغة الأرقام الناطقة بصدد الحالة المعيشية والاقتصادية، فلا قيمة لتراجع النمو الاقتصادي ولا حجم العجز التجاري ولا مستوى المعيشة الفردية، ولا من وصل إليهم خط الفقر، ولا قيمة أيضا لأرقام أخرى من قبيل عدد المعتقلين وأوضاعهم، والمنفيين ومصائرهم، والمهجّرين وطاقاتهم، فكأن سائر المسؤوليات التي تحملها السلطات عادة، لا علاقة لها بالمقاييس “الوراثية” التي يؤخذ بها لاختيار سلطة جديدة، أما الشعب فإليه وإلى إرادته “الحرة” يُنسب كل إجراء جديد، إنما يسمع به عبر وسائل الإعلام، وكل شكل من أشكال “الاستقرار” الثابت منذ عدة عقود من السنوات، كحالة الطوارئ منذ ٣٧ سنة (يوم تحرير هذا الموضوع) وإلى الشعب يُنسب أيضا كل تطور جديد يفيق الشعب على حدوثه بين ليلة وضحاها، كنتائج الصراع على “السلطة” وكأنها تركة وراثية من متاع وعقار.

ومن أسوأ الصور التي ظهرت أثناء متابعة الحدث إعلاميا –بغض النظر عن الصيغة التقليدية عند موت مسؤول في سلطة ومراسيم تشييعه- أن بعض جولات الحوار الإعلامية كان يدور بمشاركة مسؤولين عن عهود سابقة، أو عن معارضة حزبية ضيقة، أو عن خصومة مصلحية محضة، فيجري تبادل التهم بالتراشق العنيف، وكأن الانحراف في فترة يبرر الانحراف في سواها، أو كأن الصراع الحزبي الذي سبق أن طرحته مذكرات عدد من كبار الزعماء الحزبيين أنفسهم، قد اقتصر بنتائجه وبتوجيه الضربات من خلاله على إصابة المسؤولين في أجنحة الحزب نفسه، فلم تشمل البلد وأهله عموما، فبات يدور الحوار حول هؤلاء فحسب، فلم يبق للشعب سوى دور جمهور المتفرجين.

في تلك المتابعة ظهرت أقوال لا يكاد يمكن التصديق بوجود من يقول بها جادا وعلنا، ويأتي بها كحجة يريد منها أن تدعم منطقه السياسي، كقول أحدهم: (طبيعة الحكم في البلدان العربية هي العنف، فهو مبدأ الحكم ولا نستطيع المقارنة سوى بين درجات العنف بين سلطة وأخرى، وهذا ما يجب أن نسلّم به وننطلق منه).

ولو صدر هذا الكلام عن شخص آخر منسوب لمنظمة إسلامية ما، لواجه وواجهت سلسلة من الاتهامات بدءا بالتطاول على السلطة، مرورا بالإرهاب عبر تبني العنف وسيلة لتحقيق غرض سياسي، وانتهاء بإثارة الشغب والتحريض على الأنظمة!

وشبيه بذلك قول آخر: (لا يمكن إقامة حكم على الحريات والديمقراطية في بلادنا العربية، المشكلة هي الشعوب).

وكأنّه يدعو بتلك الدعوة الواردة عادة في مسرحيات هزلية تهكمية: إذا كان الشعب لا يصلح للحاكم، وجب تبديل الشعب بآخر!

وقول ثالث: (إذا كان فلان يريد الحكم بدلا من الفريق بشار الأسد فعليه أن يأتي بالشرعية التي يستند إليها، إن لدى ابن الرئيس الراحل شرعية حزبية دستورية يستند إليها، والشعب هو الذي اختاره).

وكأن إقحام عبارة (الحزب قائد الدولة والمجتمع) على النص الدستوري كافية لصناعة شرعية حزبية، بل حتى مرجعيتهم الحزبية هذه فقدت مصداقيتها بمنع الحزب من الانعقاد خمسة عشر عاما، ودعوته بعد ذلك لمباركة العهد الجديد بعد إقصاء من أقصي، وتقرير ما تقرر، وترقية من ترقى، أما ذكر “اختيار الشعب” فذاك أغرب من أن يحتاج إلى التعليق عليه!

إن ذكر هذه الأمثلة يشير إلى أي مدى وصل الانحراف بأسلوب معالجة “الوضع السوري” وبأي صورة يجري تحويله إلى مسألة صراع شخصي أو حزبي أو عائلي أو حتى طائفي، علاوة على ما يدور من “صراع إعلامي” في صور حوارات كاريكاتورية مفتوحة، حتى بات الأمر كله مقتصرا على فريق يهاجم وآخر يدافع، عن رئيس رحل وآخر قادم، وذاك ما تعنيه معادلة فاسدة من قبيل ما تصّره عبارة: مات الأسد عاش الأسد.

العبث السياسي والمستقبل السياسي

إن مصير بلد وشعب، لا يُختزل في معادلة ما حول من يرحل ومن يأتي من الأشخاص أيا كان، فالأصل هو البلد نفسه، الأصل هنا هو سورية وأوضاعها ومستقبلها، ولا يتسع المجال لطرح سائر جوانب القضية، بدءا بنظام الحكم وأوضاعه، مرورا بعلاقته مع الشعب، وانتهاء بتأثير الأوضاع السورية على السياسات العربية والإقليمية والإسلامية عموما.

ولا ينقطع التنويه بدور سورية في قضية فلسطين، وهنا تسقط مصداقية سائر الشعارات التي تبرر أي استبداد داخلي باحتياجات “المرحلة” العربية أو العالمية، فالاستبداد هو المسؤول الأول عن العجز عن تنفيذ الأهداف الرسمية المعلنة في مثل قضية فلسطين، فيما لو اعتبرناها سليمة قويمة.

يمكن التوقف عند مثالين اثنين، من خلال ما رفع من شعارات في الآونة الأخيرة، للإشارة إشارات مقتضبة إلى المواطن التي يتوجب التحرك على صعيدها، للعودة بسورية إلى حيث ينبغي أن تكون، داخليا، وعربيا، وإسلاميا.

الشعارات المعنية ذات صياغة “مقبولة” في الأصل، لو أن مضمونها كان قويما ووجد التطبيق القويم، ويلتقي بعضها عند محور رئيسي هو: الاستقرار عبر الاستمرارية، فما وراء هذه المقولة؟

إن الاستقرار مطلب رئيسي لا غنى عنه، ولكن الاستقرار في عرف السياسة المعاصرة وموازين المصلحة العليا هو استقرار “البلد وشعبه”، وليس استقرار السلطة بأي ثمن، لا سيما إذا كان الثمن قتلا وسجنا ونفيا وفقرا وتخلفا، وهذا بما يشمل مختلف الفئات والطبقات والاتجاهات، بدءا بمؤسسي حزب البعث مثل صلاح البيطار وميشيل عفلق، وانتهاء بشباب إسلامي لا يعرف عن مصيره شيء منذ أعوام وأعوام.

كلمة الاستقرار تعني في الأعراف السياسية القويمة استقرار العلاقات بين السلطة والشعب على أسس متوازنة وطيدة، تخدم السلطة الشعبَ بموجبها، وهذا ما يستحيل توفيره عبر انفراد أي شخص بالسلطة، ولا عبر وصاية أي حزب على شعب، ولا عبر ممارسات المخابرات بأجهزتها المتعددة، ولا في ظل حكم الطوارئ ودستور مفصل عليه وعلى مقايس السلطة الآنية، وهو قابل للتعديل السريع بتفصيل جديد على مقاس سلطة آتية، ثم هو دستور لا يضمن شيئا قدر ما يضمن الصلاحيات المطلقة لرأس السلطة.

والمثال الثاني من عالم الشعارات الجديدة ما يدور حول محور “مكافحة الفساد ولو كان داخل العائلة”! وبغض النظر أن للخلافات العائلية أسبابا أخرى لا علاقة لها بالفساد، وأن مكافحة الفساد تشمل على أرض الواقع فريقا ولا تشمل آخر من العائلة وسواها، بموازين ومعايير أخرى، ولكن نبقى في حدود الظاهر المعلن من حملة مكافحة الفساد، ولا شك في أن العنوان في الأصل صحيح، فمكافحة الفساد مطلب رئيسي لا غنى عنه في أي مجتمع من المجتمعات، ولكن مكافحة الفساد لا يمكن أن تتحقق بسبل نزيهة، ونتائج مضمونة، وأن تكون شاملة دون اسثناءات، وبما يسدّ أبواب الفساد المستقبلية أيضا، ما دام الفصل بين السلطات مفقودا، فلا قضاء يعلو على السلطة التنفيذية، ولا مراقبة حقيقية فعالة ومنفصلة شكليا ومصلحيا من جانب السلطة التشريعية على التنفيذية، ولا ضمان لأحد من الناس من ملاحقة مفاجئة، مجهولة الأسباب ومجهولة النتائج، بل حتى الرجوع إلى الحزب الذي نصب نفسه وصيا على الدولة وأهلها، حتى ابتكرت له في المصطلحات السياسية تعابير غريبة كما سبقت الإشارة، من قبيل “الشرعية الحزبية” و”الشرعية الثورية” وما شابه ذلك.. حتى التعامل مع هذا الحزب لا يقوم على أسس سليمة، فمن يكفل إذن عدم استخدام شعار “مكافحة الفساد” سلاحا للتخلص من المعارضين، وغض الطرف عن الأنصار والمؤيدين!

إنّ قضية سورية (والأمر لا يقتصر على سورية فقط) هي قضية كليات كبرى، بدءا بالمجال الدستوري، مرورا بقضية الحريات والحقوق، وانتهاء بالضمانات الكفيلة على أرض التطبيقات الواقعية، أن يكون الشعار الصحيح متطابقا مع الممارسات المتوازنة، فهذا ما ينبثق عنه أمر السلطة وسائر ما يتعلق بها، فصلا لمجالاتها الرئيسية الثلاث، ومراقبة لها، وتبديلا لأفرادها، بدلا من عكس تلك المعادلة لتكون البداية بالسلطة وهي التي تختار (الدولة) المناسبة، بل وهي التي تنتخب (الشعب) بتعيين من تريد ممثلين عن الشعب.. باسم الشعب!

إن سورية بلد عربي إسلامي رئيسي، ودولة في موقع جغرافي وتاريخي وسياسي يفرض فرضا التحذير من مخاطر العبث بمستقبلها السياسي تحت أي مبرر. وإننا نحتاج في سورية ولمستقبل سوريا إلى تغيير جذري شامل على أصعدة عديدة، ولكن أول ما نحتاج إليه لمجرد القدرة على الحديث عن سورية ومستقبلها هو أن نسمي الأشياء بمسمياتها، بغض النظر عن الاختلاف حولها وحول تقويمها، والظاهر حتى الآن من مجرى التطورات في الآونة الأخيرة، أن مقولة مات الأسد عاش الأسد، لا تصف سوى عملية توزيع إرث عائلي، وليس عملية حكم حديث لدولة عربية وإسلامية رئيسية، وشعب يعد الملايين من البشر.

نبيل شبيب

إغلاق